معهد أنوار الحرمين

منتدى معهد أنوار الحرمين ببردين يرحب بك عضوا جديداً فسارع بالتسجيل
معهد أنوار الحرمين

تصميم الموقع هشم كمال أبو سريع بردين شرقية

أسرة معهد أنوار الحرمين ببردين تهنئ الأستاذ الدكتور / أحمد الطيب لتولية أمامه الأزهر الشريف متمنيين له التوفيق نحو إعلاء وازدهار شأن الأزهر الشريف

    2- الخلاف في الأمثلة الموزون بها ( )

    شاطر
    avatar
    محمد سند
    رتبة

    عدد المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 17/03/2010

    2- الخلاف في الأمثلة الموزون بها ( )

    مُساهمة من طرف محمد سند في الخميس ديسمبر 09, 2010 3:08 pm

    2- الخلاف في الأمثلة الموزون بها ( )
    الأمثلة الموزون بها كقولك : وزن " عامر ، وطلحة ، وأرنب ، وعمر " : "فَاعِل ، وفَعْلَة ، وَأَفعَل ، وفُعَل " فهذه وأشباهها معارف ؛ لأن كل واحد منها يدل على المراد دلالة تتضمن الإشارة إلى حروفه وهيأته ، ولذلك تقع المعرفة بعده صفة ً ، والنكرة حالاً ، كقولك : لا ينصرفُ فُعَلُ المعدول ، بل ينصرفُ فُعَلُ غير معدول.( )
    وقد اختلف العلماء في هذه الأمثلة إذا لم تستعمل لجنس ما يوزن بها ، وموزوناتها مذكورة معها ، كقولك : وزن ناصرة : فاعلة ، فلهم فيه مذهبان( ) :
    منهم من يجعله ممنوعاً من الصرف للعلمية والتأنيث ( ) .
    ومنهم من يجعله مصروفاً ( ) ، ووافقهم ( ) المازني ( ) .
    وقد ذكر الزيداني هذا الخلاف عند شرحه لقول الزمخشري :
    " ومن الأعلام الأمثلة التي يوزن بها في قولك : " فعلان " الذي مؤنثه " فَعْلى"
    و " أَفْعَل " صفة لا ينصرف ، ووزن طلحة ، وإِصْبَع : فَعْلَة ، وإِفْعَل " .( )
    فقال : " اعلم ، وهو أمر مخاطب من علم يعلم ، وإذا قابلت لفظة منصرفة بوزن ففى الوزن وجهان :
    أحدهما : أنه منصرف ؛ لأن اللفظة التي هي الوزن علم له منصرفة ، فكذلك الوزن .
    والوجه الثاني : وهو الأصح أن الوزن غير منصرف إن كان فيه مع العلمية سبب من الأسباب التسعة ، مثاله : تقول : " قائمة " على وزن "فاعلة " ، فقائمة منصرفة ؛ لأنها نكرة ، وفي " فاعلة " وجهان : أحدهما : أنها منصرفة كـ " قائمة " والأصح أنها غير منصرفة للعلمية والتأنيث .( )
    دراسة المسألة دراسة تفصيلية :
    المذهب الأول :
    إذا كانت هذه الأمثلة الموزون بها غير مستعملة لجنس ، وكانت موزوناتها مذكورة معها ، كقولك : وزن قائمة : فاعلة ، فإن فاعلة هذه ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث ( ) ، وهو مذهب ( ) ، الخليل ( ) ، وسيبويه ( ) ، والمبرد ( ) ،
    والزمخشري ( ) واختيار مظهر الدين الزيداني ( ) .
    قال سيبويه :
    " هذا باب ما ينصرف من الأمثلة وما لا ينصرف ، تقول : كل أَفْعَلٍ يكون وصفاً لا تصرفه في معرفة ولا نكرة ، وكل أفعل يكون اسماً تصرفه في النكرة .
    قلتُ : فكيف تصرفه ، وقد قلتَ : لا تصرفه ؟
    قال : لأن هذا مثال يمثل به ، فزعمتُ أن هذا المثال ما كان عليه من الوصف لم يجر ِ ، فإن كان اسما ً وليس بوصف جَرَى ". ( )
    قال المبرد ( ) :
    "هذا باب الأمثلة التي يمثل بها أوزان الأسماء والأفعال ، تقول :
    كلُّ أفعل في الكلام يكون نعتاً فغير مصروف ، وإن كان اسماً انصرف ". ( )
    وقال أيضاً :
    " ونظير ذلك قولك : هذا رجل أفعلُ فاعلم ، فلا تصرف أفعل ؛ لأنك وضعته موضع النعت ، كما وضعت الأول موضع الفعل ، هذا قول الخليل وسيبويه .
    وكان المازني يقول : هذا رجل أفعلٌ ، فيصرف أفعلاً هذا ، ويقول : لأنه ليس بنعت معلوم ، وأما أفعلَ زيدٌ ، فيجعله فعلاً ؛ لأنه قد رفع زيداً به ، وهو مذهب .
    وقول الخليل وسيبويه أقوى عندنا ". ( )
    قال الزمخشري :
    " ومن الأعلام الأمثلة التي يوزن بها في قولك : " فعلان " الذي مؤنثه " فَعْلى " و " أَفْعَل " صفة لا ينصرف ، ووزن طلحة ، وإِصْبَع : فَعْلَة ، وإِفْعَل " .( )
    واستدلوا بما يأتي :
    1- أنه يمنع من الصرف للعلمية والتأنيث ، ووجهُهُ أنه لما كان علماً باعتبار الجنس بقي على علميته ، وإن أطلق على واحد كما إذا أطلق أسامة على واحد من الآساد كان علماً . " ( )
    قال الرضي ( ) :
    " والزمخشري جعل هذا القسم أيضاً علماً ، وهو الحق ، فيقول : " وزن إصبع : إفعل " ، بحذف التنوين ، قال المصنف : إنما ذهب إليه إجراءً له مجرى أسامة إذا أطلقتها على واحد من الآساد ، فإنك تجريه مجرى الأعلام ( ) .
    واعترض عليه بما يأتي :
    " هذا القياس الذي ذكره فيه نظر ؛ لأن مثل هذا الوزن إذا لم يكن معه الموزون فمعناه الموزون ، وإذا كان معه الموزون فبمعنى الوزن ، إذ معنى : " وزن إصبع : إفعل " : وزن إصبع هذا الوزن المعين ، فليس في الحالين كـ " أسامة " في حاليه ، أي : كونه جنساً ، وكونه فرداً من أفراده ، فإنه في الحالين بمعنى .
    وأيضاً ليس تعريف أسامة لكونه علماً لماهية معينة ، كما ادّعى ، وليس أسامة المراد به واحد من الجنس مجازاً عنها محمولاً عليها في العلمية ، كما بينا ، بل تعريفه في الحالين لفظي ، سواءً كان جنساً ، أو فرداً مشاعاً ، وليس قياسياً ، فيقاس عليه . ( )
    2- الأولى أن يقال : إنما ذهب إليه ؛ لكونه منقولاً من معنىً إلى معنى آخر ، هو الوزن ، أو مرتجلاً له ، ومع إجرائه لمثل هذا مجرى الأعلام ينون ، نحو : مفاعلة ً ، نحو قولك : " ضاربَ يُضاربُ مُضَارَبَة ً " على وزن : فاعَلَ يُفَاعِلُ مفاعلة ً ، وهو تنوين المقابلة عنده ، لا تنوين الصرف . ( )
    المذهب الثاني :
    إذا كانت هذه الأمثلة الموزون بها غير مستعملة لجنس ، وكانت موزوناتها مذكورة معها ، كقولك : وزن قائمة : فاعلة ، فإن فاعلة هذه مصروفة ، وتأخذ حكم موزونها ( ) ووافقهم المازني . ( )
    قال صاحب الإقليد :
    " ومنهم من يعطيه حكم موزونه ، فيقول : وزن ناصرة : فاعلة ٌ ، بالتنوين ؛ لأن باب أسامة في جريه علماً على كل واحد من المشكلات ؛ لكونه في المعنى نكرة ، وحكمه حكم الأعلام ، فيكون باب أسامة خارجاً عن باب الأعلام القياسية ، فالجري على منهج القياس وهو باب أسامة أولى ، فعلى هذا لا يكون إِفْعَل في قولك : إِصْبَع إِفْعَل علماً " .( )
    موقف الزيداني :
    رجح مظهر الدين الزيداني المذهب الأول القائل بأن هذه الأمثلة الموزون بها ممنوعة من الصرف حيث قال :
    " وإذا قابلت لفظة منصرفة بوزن ففى الوزن وجهان :
    أحدهما : أنه منصرف ؛ لأن اللفظة التي هي الوزن علم له منصرفة ، فكذلك الوزن .
    والوجه الثاني : وهو الأصح أن الوزن غير منصرف إن كان فيه مع العلمية سبب من الأسباب التسعة ، مثاله : تقول : " قائمة " على وزن "فاعلة " ، فقائمة منصرفة ؛ لأنها نكرة ، وفي " فاعلة " وجهان : أحدهما : أنها منصرفة كـ " قائمة " والأصح أنها غير منصرفة للعلمية والتأنيث .( )
    رأي الباحث :
    أرى أن المذهب الأول القائل بأن هذه الأمثلة الموزون بها ممنوعة من الصرف أولى بالقبول وأرجح ؛ وذلك لأن هذه الأمثلة اجتمع فيها ما يمنعها من الصرف من العلل ، فمثلا حينما تقول : قائمة على وزن فاعلة ، فقائمة منصرفة ؛ لأنها نكرة ، وفاعلة هذه غير مصروفة للعلمية والتأنيث . ( )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 11:29 am